مُستجدّات ورُؤى سويسريّة بعشر لغات

حماس تسلم الخميس جثث 4 رهائن لقاء الإفراج عن 600 فلسطيني ومفاوضات المرحلة الثانية تُستأنف قريبا

afp_tickers

أعلنت حركة حماس أنها ستسلّم الخميس جثث أربعة رهائن إسرائيليين مقابل الإفراج عن أكثر من 600 معتقل فلسطيني بعد التوصل الى تسوية عبر الوسطاء من شأنها إنجاز المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأكّد المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التوصل الى اتفاق لتسليم أربع جثث، من دون إعطاء تفاصيل.

ولكن مصدرا مطلعا على المفاوضات قال لفرانس برس “الوسطاء أبلغوا حماس أن موعد تنفيذ عملية تبادل الأسرى تبدأ غدا الخميس… وبحسب الاتفاق، تسلّم حماس وفصائل المقاومة أربع جثث لأسرى إسرائيليين… وتفرج إسرائيل عن 625 معتقلا فلسطينيا من سجونها”.

وأوضح أن المعتقلين هم 602 كان يفترض أن يفرج عنهم السبت الماضي ولم تطلق سراحهم إسرائيل، بالإضافة الى 23 من الأطفال والنساء الذين سيفرج عنهم مقابل الجثامين.

وقال مصدر آخر قريب من حماس إن “الوسطاء أبلغوا حماس أنهم يضمنون تنفيذ التبادل بالتزامن، ومواصلة العمل من أجل بدء مفاوضات المرحلة الثانية بأسرع وقت ممكن، وتنفيذ إسرائيل للبروتوكول الإنساني من دون مماطلة أو تعطيل”.

وكانت حماس سلّمت السبت ستة رهائن إسرائيليين أحياء وجثث أربعة رهائن آخرين للصليب الأحمر الذي نقلهم إلى إسرائيل، لكن إسرائيل أرجأت إطلاق سراح الدفعة المقرّرة من المعتقلين الفلسطينيين وعددهم أكثر من ستمئة يومها، مندّدة بـ”المراسم المهينة” المحيطة بإطلاق سراح الرهائن في غزة.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار، أطلقت حماس سراح 25 رهينة خلال مراسم جذبت حشودا كبيرة في أنحاء مختلفة من قطاع غزة المدمّر. ووسط الركام، رافق مقاتلون ملثمون مسلّحون الرهائن إلى منصات امتلأت بملصقات ورايات المقاومة التي تمثلها حماس وفصائل أخرى.

في المقابل، أطلقت إسرائيل سراح أكثر من 1100 معتقل فلسطيني. 

وحثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف على تنفيذ عمليات التبادل بطريقة تضمن كرامة المفرج عنهم وخصوصيتهم.

وتتهم إسرائيل المعتقلين الفلسطينيين بأنهم حاولوا تنفيذ أو نفذوا هجمات استهدفت إسرائيليين، أما في نظر الفلسطينيين فهم رموز للمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. 

ويفترض أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة المؤلف من ثلاثة مراحل، في الأول من آذار/مارس.

وأعلن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الثلاثاء أنّ وفدا إسرائيليا غادر للمشاركة في مفاوضات المرحلة الثانية، مؤكدا استعداده للمشاركة شخصيا فيها عند الاقتضاء. وقال ويتكوف “نحقّق تقدّما كبيرا. إسرائيل ترسل فريقا في الوقت الذي نتحدّث فيه. إمّا سيذهبون إلى الدوحة أو إلى القاهرة، وستبدأ المفاوضات، مجددا مع المصريين والقطريين”.

وأكّد المبعوث الأميركي أنّ هذه المحادثات الجديدة تهدف إلى “المضيّ قدما بالمرحلة الثانية، والتوصّل لإطلاق سراح المزيد من الرهائن”.

– دقيقة صمت –

ويفترض أن تضع المرحلة الثانية حدّا للحرب بشكل نهائي، وهو ما يعارضه اليمين الإسرائيلي المتطرف المتحالف مع نتانياهو، ما يهدد استمرارية حكومته. 

وأعلنت حماس أنها مستعدة للإفراج “دفعة واحدة” عن جميع الرهائن المتبقين خلال المرحلة الثانية، متهمة إسرائيل بأنها “تعرّض الاتفاق برمته للخطر الشديد”.

في إسرائيل، وقف أعضاء البرلمان الإسرائيلي الأربعاء دقيقة صمت حدادا على أفراد عائلة بيباس الذين قضوا أثناء احتجازهم في قطاع غزة. وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا “بالأمس دُفن عوديد ليفشيتز، واليوم تقام جنازات شيري وكفير وأرييل بيباس، نحن نتذكّر جميع ضحايا السابع من تشرين الأول/أكتوبر، نتذكّرهم ولن ننسى”.

وتقول حماس إن شيري بيباس وطفليها قتلوا في قصف إسرائيلي على قطاع غزة أثناء احتجازهم، بينما اتهمت السلطات الإسرائيلية الخاطفين بقتلهم.

وشارك آلاف المشيعين الأربعاء في جنازة أفراد عائلة بيباس الثلاثة في مدينة ريشون لتسيون بوسط إسرائيل.

وقالت سيمي بولوناسكي (38 عاما) التي جاءت من ميامي للتضامن مع عائلات الرهائن لفرانس برس “أعتقد أنني إذا فكرت في الأمر لأكثر من ثانية واحدة، سأشعر بالغثيان الشديد… هذا ليس وضعا عاديا: إذا لم تشعر بالخِدر، فستنهار وتشعر بالانكسار لدرجة يصعب عليك معها الاستمرار”. 

وقالت المعلمة المتقاعدة أيالا شليزنغر أفيدوف (72 عاما) وقد بدت عليها علامات التأثر “أعتقد أن عائلة بيباس هي رمز لكل ما حدث لنا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر… لم يفعلوا شيئا للعالم يبرر قتلهم”.

ودعت العائلة خلال الجنازة في مقبرة زوهار قرب تجمع نير عوز، جميع المسؤولين الإسرائيليين إلى تحمل مسؤولية مقتل أحبائهم أثناء احتجازهم في قطاع غزة، مؤكدة أنه كان من الممكن إنقاذهم. 

وقالت أوفري بيباس، زوجة شقيق شيري، “لا معنى للمسامحة قبل التحقيق في الإخفاقات وتحمّل جميع المسؤولين المسؤولية… كان بإمكانهم إنقاذكم لكنهم فضلوا الانتقام”.

وأسفر الهجوم الذي أشعل فتيل الحرب عن مقتل أكثر من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات رسمية، ويشمل الرهائن الذين لقوا حتفهم أو قتلوا في الأسر.

وأدت الهجوم الإسرائيلي المضاد في قطاع غزة إلى مقتل 48319 شخصا على الأقل، غالبيتهم مدنيون، وفقا لبيانات وزارة الصحة التابعة لحماس والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقا بها. وتسبّبت الحرب بكارثة إنسانية في القطاع المحاصر.

بور-جاي-ها/الح-ص ك/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية