مُستجدّات ورُؤى سويسريّة بعشر لغات

عملية دهس في القدس تستهدف إسرائيليين وثلاثة قتلى بينهم فلسطينيان في مواجهات وإطلاق نار

رجل يقوم بتنظيف موقع عملية دهس في القدس استهدفت جنودا اسرائيليين، الخميس 6 شباط/فبراير 2020 afp_tickers

أصيب 14 شخصا بينهم 12 جنديا إسرائيليا بجروح فجر الخميس في عملية دهس بسيارة في وسط القدس، فيما قتل ثلاثة أشخاص بينهم فلسطينيان على الأقل خلال الساعات الماضية في مواجهات مع إسرائيليين، في تصعيد للتوترات تلى الإعلان عن خطة الرئيس الأميركي للسلام.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء الخميس اعتقال المشتبه بتنفيذه عملية الدهس.

وقال الجيش في بيان “في أعقاب عملية واسعة قام بها الجيش وجهاز المخابرات، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية والوحدات الخاصة الإرهابي منفذ الهجوم بسيارة”.

وجاء في بيان باللغة العربية للمتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية “تم إلقاء القبض على المخرب في مفترق غوش عتصيون وأحيل إلى التحقيق لدى قوات الأمن”.

وأعلن الجيش قراره الدفع “بقوات إضافية في يهودا والسامرة” مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلة.

وعثر الجيش في وقت سابق الخميس على السيارة التي استخدمت في العملية.

وبحسب الجيش فإن “هجوما بواسطة الدهس بسيارة وقع في القدس” في منطقة تضم مقاهي ومطاعم في القدس الغربية، مشيرا الى إصابة جندي “بجروح بالغة” و11 آخرين “بجروح طفيفة”.

وقالت منظمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داوود” إنّها “عالجت ونقلت” إلى المستشفيات 14 شخصاً أصيبوا في العملية.

وبحسب الشرطة، صدمت السيارة حشدا قرابة الساعة 1,45 (23,45 ت غ). وفتحت الشرطة تحقيقا في “هجوم إرهابي”.

وأوضح أحد المسعفين أهارون بومب لوسائل الإعلام أن “ما لا يقل عن ثمانية أشخاص عولجوا لإصابتهم بصدمات”.

واعتبرت حركة حماس أن عملية الدهس “فعل مقاوم” ردا على خطة ترامب التي يرفضها الفلسطينيون.

وهنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أثناء جولة تفقدية أمنية في محيط مستوطنات غوش عتصيون جنوب مدينة بيت لحم “جنود جيش الدفاع الإسرائيلي ومقاتلي الحدود ورجال الشرطة الذين يعملون من أجل أمننا على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع”.

وأضاف عقب اعتقال المنفذ “أود أن أقول شيئا لأبو مازن +هذا لن يساعدك، لا الطعنات ولا عمليات الدهس، ولا القنص ولا التحريض+”.

وأكد نتانياهو أنه “سيفعل كل ما يتطلبه الأمر لحماية أمننا ولتحديد حدودنا ولتأمين مستقبلنا، سنفعل ذلك معا، معك أو بدونك “.

وزار نتانياهو الجرحى والمصابين في عملية الدهس.

من جهته، قال بيني غانتز المنافس الانتخابي لنتانياهو في بيان “سنرد على كل شخص يحاول إلحاق الأذى بنا”.

وفي قطاع غزة، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم في بيان “الفعل المقاوم في قلب القدس المحتلة هو رد شعبنا العملي على إعلان صفقة ترامب التصفوية”.

ولاحقا اعتبر جاريد كوشنر، مهندس الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي كشفها الرئيس دونالد ترامب، أن هناك “مسؤوليةً” تقع على عاتق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أعمال العنف الأخيرة في إسرائيل.

وقال كوشنر الخميس اثر لقاء مع اعضاء مجلس الامن الدولي، إن عباس “دعا الى الرد عبر ايام من الغضب، حتى قبل أن يرى الخطة” التي كشفها ترامب.

– مقتل فلسطينيين –

بعد ساعات على الهجوم، أعلن روزنفيلد أن الشرطة قتلت مسلحا أطلق النار على عناصرها في البلدة القديمة بالقدس وأصابهم بجروح طفيفة.

وقال “أطلقت قواتنا النار على المهاجم فقتل”.

وبحسب قائد الشرطة الإسرائيلية للبلدة القديمة فإن منفذ الهجوم من سكان شمال إسرائيل اعتنق الإسلام حديثا ومعروف لدى الشرطة بمخالفاته الجنائية.

وقال قائد مديرية البلدة القديمة العميد حاييم شموئيلي في شريط فيديو للصحافيين “إن المهاجم وصل في حدود الثانية عشرة ظهرا وترجل من سيارته بالقرب من باب الأسباط واتجه نحو جبل الهيكل (الحرم الشريف) واستل مسدسه وبدأ بإطلاق النار على أفراد الشرطة المتمركزين هناك. وردت عليه قواتنا بإطلاق النار وأردته قتيلا”.

وعلى صعيد متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة خلال تبادل لإطلاق النار عند تقاطع طرق بالقرب من مدينة رام الله (شمال).

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل عنصر الشرطة طارق أحمد بدوان في جنين في شمال الضفة الغربية “متأثراً بجروح حرجة بالرصاص الحي في البطن، أصيب بها فجر اليوم” خلا ل مواجهات مع جنود إسرائيليين.

وأوضحت الوزارة أن بدوان أصيب “بينما كان في ساحة مقر الشرطة قرب منزل اقتحمته القوات الإسرائيلية لهدمه في مدينة جنين حيث اندلعت مواجهات”.

وكان القتيل الثاني خلال ساعات الذي يسقط برصاص إسرائيلي.

فقد أعلن في ساعة مبكرة الخميس عن مقتل الشاب يزن منذر أبو طبيخ البالغ من العمر 19 عاما، وإصابة سبعة أشخاص آخرين بجروح في صدامات مع الجيش الإسرائيلي في جنين.

وقال شهود إن المواجهات وقعت حين قام شبان برشق الحجارة على قوات إسرائيلية اقتحمت المدينة لهدم منزل فيها.

وأعلن الجيش أن القوة الإسرائيلية هدمت منزل أحمد القنبع، وهو معتقل فلسطيني متهم بالمشاركة في خلية نفذت هجوما قتل فيه حاخام في كانون الثاني/يناير 2018 قرب نابلس بالضفة الغربية.

وأعلن الجيش من جانبه أن الجنود رصدوا مسلحين ألقوا متفجرات وأطلقوا النار عليهم، فردت القوات عليهم.

وكانت مدينة الخليل (جنوب) شهدت الأربعاء مقتل محمد سلمان الحداد (17 عاما) خلال احتجاجات ضد خطة الرئيس الأميركي.

وفي مدينة بيت لحم، أفاد مصور وكالة فرانس برس بإصابة مصور صحافي برصاصة مطاطية في البطن خلال مواجهات اندلعت صباح الخميس في أنحاء متفرقة من المدينة.

وبحسب مصور فرانس برس، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز والرصاص المطاطي تجاه الشبان الذين شرعوا بإلقاء الحجارة.

وداهمت القوات الإسرائيلية عددا من المنازل والمحال التجارية وصادرت كاميرات مراقبة.

– “صفقة القرن” –

من جهتها، دانت الرئاسة الفلسطينية ما اعتبرته “تصعيدا إسرائيليا” والذي أدى إلى “استشهاد أربعة شبان برصاص قوات الاحتلال وجرح العشرات” محملة “صفقة القرن” مسؤولية التصعيد.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة “إن صفقة القرن هي التي خلقت هذا الجو من التصعيد والتوتر بما تحاول فرضه من حقائق مزيفة على الأرض”.

ومن المقرر أن يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمم المتحدة الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يلقي خطابا يتناول معارضته للخطة الأميركية.

ولقيت الخطة ترحيبا إسرائيليا فيما رفضها الفلسطينيون بشدة.

وتنص خطة ترامب على الاعتراف بضم إسرائيل المستوطنات المقامة فوق أراض محتلة في الضفة الغربية، وبالأخص في غور الأردن. وتعترف الخطة بدولة فلسطينية ولكن من دون أن ترتقي لتطلعات الفلسطينيين في أن تمتد على كامل الأراضي المحتلة عام 1967.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية